المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - حكم باطن الكفين حين السجدة
ذلك كلّه في «الرياض» بالخبر المروي عن «تفسير العيّاشي» عن أبي جعفر ٧:
«أنَّه سأل المعتصم من أيّ موضع يقطع؟ فقال: إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أُصول الأصابع فيترك الكفّ، قال: وما الحُجّة في ذلك؟ قال: قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: السجود على سبعة أعضاء: الوجه واليدين والركبتين والرِّجلين، فإذاً قطعت اليدين دون المرفق لم يبق له يدٌ يسجد عليها».[١]
فإنّه صريح في عدم وجوب السجود على الأصابع.
قلت: لكنّه ظاهر في أنّ الكفّ اسمٌ لما لا يشمل الأصابع، لا للاجتزاء في السجود بالبعض، بل مقتضاه حينئذٍ أنَّه لو سجد على الأصابع دون راحة الكفّ لم يجتز به)، انتهى محلّ الحاجة.[٢]
أقول: لا إشكال في صدق وضع الكفّين على الأرض صدقاً عرفياً لو لم يضع إلاّ بعضهما، خصوصاً إذا وضع راحتيهما دون الأصابع ، فالحكم بوجوب الاستيعاب حتّى للأصابع فضلاً عن الراحتين يحتاج إلى دليل يدلّ عليه، بعد معلوميّة عدم اقتضاء مطلق الفعل على الاستيعاب، كما هو صادق في ضرب التيمّم بالكفّين ولو ببعضهما، و كذلك صدق وضع اليد على الجدار والحائط حيث يصدق ذلك ولو فعل ببعض الكفّ.
ودعوى سيّدنا الخوئي في مستنده: (بأنّ الظهورات ربّما تختلف باختلاف المتعلّقات، وحيث إنّ المتعلّق في المقام هو السجود دون مثل الضرب ونحوه ،
[١] المستدرك : ج ١، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ١.
[٢] الجواهر: ج ١٠ / ١٤٦.