المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - فروع تتعلق بارغام الأنف
فإن تعذّر سجد على أحد الجبينين. (١)
وحينئذٍ هل يمكن القول بتقديم السجدة على ظهر الكفّ مع إمكان السجدة بالذقن على الأرض إن أمكن أم لا؟ أي يدور الأمر حينئذٍ بين رفع اليد عن أحد الأمرين:
إمّا إسقاط الأرض والأخذ بظهر الكفّ بدلاً عنها مع حفظ سجدة الجبهة.
أو رفع اليد عن سجدة الجبهة وحفظ الأرض وما يصحّ بالذقن في السجدة فيحكم بتقديم الأوَّل على الثاني ، وفيه تأمّل.
ومن المعلوم أنَّه لا فرق في الحكم بوجوب الحفر وغيره: بين كون المانع هو الدُّمل أو غيره من الجراحات، كما لا فرق في وجوب تحصيل ما يوجب وقوع السليم على الأرض بين الحفرة وغيرها ممّا يوجب ذلك، لوحدة الملاك في الجميع ، وعليه فالخلاف الذى قد يظهر من كلام الصدوقين في الأوَّل غير معلوم؛ لإمكان أن يكون مقصوده ذكر نصّ الرواية في الفتوى، كما قيل إنّه كان طريقة ابن بابويه في كتابه «الشرايع».
(١) لا يخفى أنّ جواز السجود على أحد الجبينين يكون بعد تعذّر وضع الجبهة على الأرض لكي يستوعب المسجد الجرح والدُّمل أو غيره من ممّا قد يصيب الجبهة، حيث ينتقل الحكم إلى أحد الجبينين، والظاهر من كلامه أنّ المراد من الجانبين الوارد في بعض الأخبار هما الجبينين المكتنفان بالجبهة، لا جانبي موضع الدُّمل كما هو قولٌ آخر في المسألة ، وسنتعرّض لكِلا القولين إن شاء اللّه تعالى.
فأمّا على القول الأوَّل: فقد ادّعي قيام الإجماع في المحكي عن «حاشية