المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - فوائد جليلة حول الصلوات على الآل
أقول: الظاهر أنّ المناط هو صدق أنَّه صلىاللهعليهوآله قد ذُكر عنده، وهو أعمّ من الاسم ، وإن كان المتبادر منه أوّلاً هو اسمه، وأمّا لقبه وكنيته يكون ملحقاً به بالاحتياط، خصوصاً في الضمير حيث لا يصدق عليه أنَّه قد ذُكر النَّبيّ عنده إلاّ بالعناية ، ولكن مع ذلك كلّه الأَوْلى والأحسن الإتيان بالصلاة أداءً لحقّه العظيم صلىاللهعليهوآله كما لا يخفى.
الفائدة الثانية: الظاهر أنَّه على كلٍّ من تقديرَي الوجوب والندب، عدم التداخل عند تكرّر الأسباب، كما هو مقتضى الأصل ، بل في «الجواهر»: (أنّ المراد من (ذُكِر عنده) أي الذِّكر لاسمه مثلاً، لا أنّ المراد بذكره تذكّره ولو بنقل قصّةٍ طويلة عنه).
وفيه: ما لا يخفى، إذ لا فرق في الصدق إذا كان بما يوجب تذكّره ولو باللّقب أو الإشارة والضمير ان ألحقناهما بالذِّكر، ولعلّ مقصوده انحصار الذِّكر في خصوص الاسم الموجب للصلوات ، ففيه تأمّل كما عرفت.
وكيف كان، فعليه يتّجه في التشهّد ذكر صلاتين للذِّكر للصلاة، بل لو نوى التداخل وقلنا بعدم جوازه في الواجب والمندوب اتّجه البطلان حينئذٍ. نعم، لو قيل بأصالة التداخل ولو للدليل الشرعي، اتّجه الجواز حينئذٍ مع المحافظة على الفوريّة.
أو يُقال: إنّ من المعلوم إرادة فعل الصلاة عند الذِّكر وإن كانت واجبة لنذرٍ أو لصلاةٍ أو نحوهما لا صلاة منويّ فيها أنّها للذِّكر.
ولكن الأقوى عندنا أنَّه مع التخلّل بالتكرّر يتكرّر قطعاً، لدخوله في متن الدليل وكونه مصداقه، وأمّا مع عدم التخلّل فقد يتوهّم كونه كذلك، بدعوى ظهور السببيّة فيه، إلاّ أنَّه يمكن الدعوى كون المتبادر عن مثل ذلك في النصوص ليس إلاّ إرادة الصلاة