المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
ضعيفة بالمعنى المصطلح)، انتهى محلّ الحاجة.[١]
وفيه: ردّ السيد ليس بسديد؛ لوضوح أنَّه قد جعل الدليل على الفوريّة رواية محمّد بن مسلم، حيث قال في ذيل نفي تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب: (وأمّا خبر محمّد بن مسلم الذي أسند إِليه وهو قوله في حديث: «عليه أن يسجد كلّما سمعها، وعلى الذي يعلّمه أن يسجد» فلا دلالة فيه على ما ادّعاه، إذ غاية ما يدلّ عليه أنَّه متى قرء السجدة وجب عليه السجود تحقيقاً للفوريّة التي لا خلاف فيها)، انتهى.[٢]
وعليه ما ذكره صاحب «الحدائق» أوّلاً من قيام الإجماع، أراد أنَّه ممّا لا خلاف فيه عندهم كما صرّح بذلك ، وهو لا ينافي أنّ الدليل على ذلك الإجماع وجود الأخبار، كما هو الأمر كذلك ، وعليه فلا بأس بذكرها تفصيلاً، فنقول:
وممّا يمكن الاستدلال به: صحيحة زرارة، عن أحدهما ٨، قال: «لا تقرأ في المكتوبة بشيءٍ من العزائم، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة».[٣]
فإنّ الاستدلال بأنّها زيادة في الفريضة، يساعد مع كون السجدة واجبة فوراً في الإتيان في أثناء الصلاة، وإلاّ لو كان التأخير جائزاً إلى ما بعد الصلاة، لا يكون التعليل بذلك وجيهاً، لإمكان الجمع بين وجوبها وعدم الزيادة فيها بإتيانها بعد الصلاة.
فبذلك يظهر أنَّه لعلّ الوجه في النّهي عن القراءة في الفريضة في خبر
[١] مستند العروة الوثقى: ج ٤ / ٢١٩.
[٢] الحدائق: ج ٨ / ٣٤١.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.