المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - فروع باب التشهّد
التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت».[١]
لكن النهي مختصٌّ بالسّلام دون التحيّات، فالقول بالجواز قويّ ولا وجه لاحتمال البطلان. بل حُكي عن الأُستاذ في كشفه الحكم بالكراهة في القول الأوَّل المنسوب إلى الجنّ، ولعلّه كان لقصور الرواية عنده في إفادة البطلان ، مع أنَّه ظاهر فيه المستفاد من كلمة (يفسدان) كما هو واضح.
ثمّ بعد ما تبيّن جواز الإتيان بما ورد في التشهّد الأخير ـ فضلاً عن التشهّد الأوَّل من خلال الأدلّة ـ يثبت القول بالجواز في عكس ذلك، أي ما يجب في التشهّد الأخير بما ورد إتيانه في التشهّد الأوَّل، وهو مثل قول: (وتقبَّل شفاعته في أُمّته وارفع درجته). فلا وجه للتوقّف في جوازه كما صدر من بعض المعاصرين لصاحب «الجواهر» في ذلك ، بل ترقى في المنع و حكم ببطلان الصلاة باعتبار أنه تشريع محرّم، لكن ثبت مما ذكرنا آنفاً بطلان حكمه لما ورد من التفويض في الدُّعاء بأحسن ما علمت فضلاً عن السيرة الجارية الشاملة للمورد أيضاً ، مع ثبوت مشروعيّة الدُّعاء في التشهّد للدِّين والدُّنيا إجماعاً كما عن «الخلاف» و «التذكرة»، ولعلّ وجه منعهم في التشهّد والسجود مع كونه جائزاً في سائر اجزاء الصلاة، هو وروده فيهما بخصوصه في الأخبار كذكر التشهّد والسجود، لا بما أنَّه خارج عن الصلاة لكن شُرّع قراءته في أثنائها.
بل يمكن دعوى أنّ الدُّعاء يعدّ مطلقاً من الصلاة ومشروع الاتيان به في
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢. عيون أخبار الرّضا ٧: ج ٢/ ص ١٢٣، ح ١.