المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - كيفيّة سجود مقطوع الإبهام
الأستار»، لا الجواز بأيّ موضع وقع من الإبهامين غير العقد الأخير.
وكيف كان، فلا إشكال في كون الأحوط هو الاكتفاء بخصوص رؤوس الإبهامين، من جهة تقييد المطلقات في المرحلتين: الأُولى من مطلق الرِّجل والأصابع إلى خصوص الإبهام، وفي الثانية من مطلق الإبهام إلى خصوص رأسه، وإن كان القول بالجواز في الإطلاق في الثانية لا يخلو عن وجه، لصدق السجدة على الإبهام في جميع أقسامه: من الظاهر أو الباطن، أو الملفّق منهما، أو جميعها، وإن كان الاكتفاء بخصوص رأسيهما أوفق بالاحتياط.
مضافاً إلى أنّ المقام أمره دائر: بين التعيّين في خصوص الرؤوس، أو التخيير بينه وبين غيره من الظاهر والباطن، فيجب الأخذ بمحتمل التعيين، ولعلّه الوجه للاحتياط المذكور، و الذي قوّاه شيخنا الأعظم الأنصاري قدسسره.
اللّهمّ إلاّ أن يُقال: برفع اليد عن تلك الخصوصيّة، من جهة عدم ذكر خصوص الرأس فيها حتّى يقيّد به، إذ (الطرف) و (الأطراف) الواردة في الروايات قابلان للصدق والانطباق على الظاهر والباطن والرأس، فمع الشكّ فيه المرجع هو البراءة ، ولكن مع ذلك كلّه العمل بالاحتياط حسنٌ جدّاً، خصوصاً في العبادات التي ورد التأكيد عليه فيها، كما لا يخفى على المتأمِّل.
كيفيّة سجود مقطوع الإبهام
الفرع الثاني: ما لو قُطع مقدار من الإبهام وبقي منه شيءٌ، فهل تجب السجدة على الباقي أو يبدّل ببقيّة الأصابع؟