المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - فروع تتعلق بارغام الأنف
وأن يجلُس عقيب السجدة الثانية مطمئنّاً. (١) حكم القيام بعد السجدة
اللّثام» ليس بجيّد، لأَنَّه لا يقعد كذلك، بل يقعد بجعل الإليتين على باطن القدمين كما لا يخفى ، فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان.
(١) الأمر بلزوم الطمأنينة والاطمئنان لأجل الترويح عن السجدة الموجبة لتعب البدن وكسالته، ولذلك يطلق عليه اسم جلسة الاستراحة.
وكيف كان فهل هي مستحبّة أو واجبة؟ فيه خلاف بين المتقدِّمين والمتأخّرين ، فلا بأس بذكر الأقوال والأخبار، ثمّ بيان ما هو المختار ، فنفرض أوّلاً فرض الاستحباب، فنقول وعليه التكلان:
ذهب إلى استحبابه كثير من الفقهاء؛ ولذلك قال صاحب «الجواهر» قدسسره: (واستحبابها مشهورٌ بين الأصحاب ، بل في «المنتهى»: (أنَّه مذهب علمائنا إلاّ السيّد المرتضى)، وفي «المعتبر» نسبته إلى أكثر أهل العلم، بل عن «كشف الحقّ» و «تلخيص الخلاف» الإجماع عليه، وهو الحجّة بعد الأصل ).
ونحن نزيد عليه أنَّه قد ذهب كثير من أصحاب التعليق على «العروة» ـ مع اختلاف تعابيرهم إلى عدم الوجوب:
فبعضهم قال: وفي وجوبه تأمّل، وبعضهم قال: الأقوى عدم الوجوب، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه، وبعضهم أسقط الجملة الأخيرة.
وهؤلاء استدلّوا لمختارهم بثلاثة أخبار أو أربعة.
منها: رواية حمّاد السابقة، حيث لم يذكر ذلك عن الإمام ٧مع اشتماله