المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - فروع باب التشهّد
فعل ذلك، ويكون المأتي به الناقص صلاة بالنسبة إِليه، لشمول اطلاق قوله ٧: «لا يسقط الميسور بالمعسور»، و«ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه»، و«إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» ونحوها له ولصلاته.
وفيه: ولكنّه لا يخلو عن نظر كما في «الجواهر» حيث قال: (ضرورة انصراف الذهن إلى إرادة العجز عن الأداء لا من حيث الجهل لقصر الوقت، فإنّ المتّجه حينئذٍ عدم الوجوب أصلاً؛ لأنّ المفروض انتفاء مقدّمات الوجوب لا الوجود كما هو واضح.
ودعوى: عدم الفرق بين الموردين من العاجز ـ لأجل ضيق الوقت عن التعلّم، وعن العاجز لا لأجل ضيق الوقت ـ في إجراء قاعدة الميسور في وجوب الإتيان بما يحسن.
يدفعها: أنَّه لو كان كذلك لكان التارك لتعرّف ذلك عمداً حتّى ضاق الوقت ففعل ما كان قد علمه من التكبير مثلاً، مسقطاً للقضاء عنه كباقي أفراد قاعدة الميسور السابقة، وهو منافٍ لإطلاقهم عدم معذوريّة الجاهل، وعدم سقوط القضاء بفعله، وعدم ترتّب الأجزاء على ذلك، وما هو إلاّ لعدم الأمر به، فتأمّل جيّداً) انتهى ما في «الجواهر».[١]
أقول: لكن لا يخفى أنّ الفرق بين التأخير العمدي في التعلّم حتّى ضاق الوقت، وبين التأخير قهراً بما لا يقدر من التعلّم، ليس إلاّ من جهة المعذوريّة وعدمها، حيث إنّه يستحقّ العقوبة في الأوَّل دون الثاني.
[١] الجواهر: ج ١٠ / ص ٢٧١.