المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
على المتأمّل الدقيق.
ولأجل هذه المعارضات والشُّبهات ذهب صاحب «المدارك» تبعاً للمحكي عن الفاضل في «المختلف» إلى التوقّف ، بل في «المنتهى» عن الشيخ: (أنّ فيه تردّداً أحوطه الوجوب) كما عليه أكثر المُتأخِّرين من أصحاب التعليق على «العروة» وهو المختار، و اللّه العالم.
نعم، يأتي الكلام فيما لو قلنا بمقالة صاحب «الجواهر» وغيره من عدم وجوب السجود في سماع العزائم، فهل يمكن إقامة الدليل على استحبابه، مع أنَّه في «الذكرى» قال: (لا شكّ في استحبابه) بعد نفي الوجوب، بل وظاهر «التذكرة» الإجماع عليه، أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (لا دليل عليه بعد تنزيل نصوص السماع وإطلاق الأوامر على الاستماع، بل قد سمعت النّهي في الخبر السابق عن السجود.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: بثبوت الرجحان بالاتّفاق، فمنه مع نفي المنع من الترك بالأصل يثبت الاستحباب، وفيه بحث ذكرناه في الأُصول.
أو يقال: إنّ العمل بخبر الاستماع لا ينحصر في التقييد، بل يمكن مع حمل الأمر في نصوص السماع وغيرها على المعنى الأعمّ من الوجوب والندب، إذ هو وإن كان مرجوحاً بالنسبة إلى مجاز التقييد، ومحتاج إلى قرينة، لكن قد يفيد ظهور القطع به من الشهيد وأمثاله، و النّهي في مقام توهّم الوجوب أو أنّ (لا) نفي للوجوب لا نهي)، انتهى كلامه.[١]
[١] الجواهر: ج ١٠ / ٢٢٣.