المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - التسليم في الصلاة
المُثبت بدليل اجتهادي مثل الحديث لامانع منه ويكون بمقتضى القواعد.
ثمّ قال: (وأمّا الإجماع فهو إن لم يمكن تحصيله، فقد عرفت دعوى المركّب منه من المرتضى، وفي «الغنية»: (لا خلاف في وجوب الخروج من الصلاة، و إذا ثبت ذلك فلا تخيير، بلا خلاف بين أصحابنا في أنّ الخروج منها بغير التسليم من المنافيات) وكأنّه أخذه من المرتضى، حيث قال ـ على ما في «الذكرى» ـ : (إنّه قد ثبت بلا خلاف وجوب الخروج من الصلاة، كما ثبت الدخول فيها، فإن لم يقف الخروج منها على السلام دون غيره جاز أن يخرج بغيره من الأفعال المنافية للصلاة، كما قال أبو حنيفة، وأصحابنا لا يجيزون ذلك فثبت وجوب السلام) ، إلى أن قال: لأنّ أبا حنيفة إنّما خالف في تعيين السلام للخروج فخيّر بينه وبين الحدث وغيره من المنافيات، وإلاّ فهو قد وافق على وجوب المخرج، بمعنى أنّ الصلاة ليست كباقي الأفعال التي يحصل الخروج منها بمجرّد الفراغ من أفعالها ، بل هي أشبه شيء بالإحرام المتوقّف على المحلّل، لكن أبا حنيفة خيّر وغيره عيّن السلام)، انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: وقد اعترض عليه بما لا يخلو عن وجه، وهو:
(أنّ الإجماع المحصّل منه غير حاصل بسيطاً كان أو مركّباً ، والمنقول منه غير مفيد خصوصاً المركّب منه، إذ حاصله ـ على ما حُكي عن علم الهدى ـ أنَّه يجب الخروج عن الصلاة بإجماع المسلمين ولا يحصل عند الإماميّة إلاّ بالسلام، خلافاً لأبي حنيفة حيث خيّر بينه وبين أحد المنافيات.
[١] الجواهر: ج ١٠ / ص ٢٨٢.