المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
الحديث.[١] فالحكم فيها بالسجدة بعد السورة الحاصلة بختم الآية.
وفيه: هذه الرواية ـ مضافاً إلى أنّها مضمرة ولم يذكر فيه الإمام الذي روى الخبر منه ـ تتحدث عن سورة لها خصوصيّة و ربما لأجلها قال: (فإذا ختمها فليسجد)، وهي أنّ ما بعد الأمر بالسجدة ورد أمرٌ بأنّه سوف يتقرّب بسجدته، ممّا يفيد الأمر بالسجدة، وأنّ عليه أن يسجد بمجرد أن قرأ آية السجدة قراءة واحدة بلا فصل ليصدق التأخير عن الامتثال بالأمر، ويأتي مثل هذا الكلام في الجملة في سورة النجم رغم أنّها مشتملة على كلمتين لا كلمة واحدة، ففي مثلهما إن قيل يسجد بعد ختمهما ربّما يمكن المناقشة في تسريته إلى غيرهما من السور التي تكون آياتها طويلة ومشتملة على كلمات عديدة، فالاستدلال بمثل هذا الحديث لذلك لا يخلو عن تأمّل.
ومنها: موثّق عمّار، في حديث عن أبي عبد اللّه ٧: «عن الرّجل يُصلّي مع قومٍ لا يُقتدى بهم، فيُصلّي لنفسه، وربما قرأوا آيةً من العزائم، فلا يسجدون فيها كيف يصنع؟ قال ٧: لا يسجد».[٢]
وجه الاستدلال: هو ذكر قراءة الآية لا قراءة السجدة، فيدلّ على أنّ وجوب السجدة يكون بعد تمام الآية بنفسها لا قراءة نفس السجدة .
ولكن يمكن أن يناقش فيه أوّلاً: أنَّه قد تطلق الآية لخصوص السجدة الواقعة فيها، نظير إطلاق عنوان القرآن حيث إنّه قد يطلق لمجموع ما بين الدفّتين
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢.