المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - فروع تتعلق بارغام الأنف
فرع: إنّ حكم التورّك واستحبابه مختصٌّ بالرجال، وأمّا المرأة فلا يستحبّ لها التورّك، بل حُكي عن «الغنية» الإجماع عليه ، ولكن المعروف بين الأصحاب أن وظيفتها أن تجلس على إليتيها مع ضمّ فخذيها ورفع ركبتيها وساقيها عن الأرض، ووضع قدميها على الأرض ، والدليل عليه ـ مضافاً إلى الشهرة أو الإجماع المنقول ـ وجود نصّ صريح صحيح عليه، وهو يكفي في كونه حجّة، وهو صحيح زرارة المنقول في «العلل» عن أبي جعفر ٧ ، والرواية على حسب نقل «الكافي» هكذا:
عن زرارة، قال: «إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها، ولا تفرج بينهما، وتضمّ يديها إلى صدرها.. إلى قوله: فإذا جلست فعلى إلْيَتيها ليس كما يجلس الرجل» الحديث.[١]
ولكن بعض نسخ «التهذيب» و «العلل» أسقط لفظ (ليس) و ضبط الخبر عندهما: «على إليتها كما يجلس الرجل». وفي «الذكرى»: (أنَّه سهو من الناسخين، وسرى هذا السّهو في التصانيف كالنهاية للشيخ وغيره).
ثمّ قال: (وهو كما لا يطابق المنقول في «الكافي»، لا يطابق المعنى، إذ جلوس المرأة ليس كجلوس الرجل، لأنّها في جلوسها تضمّ فخذيها وترفع ركبتيها من الأرض، بخلاف الرجل فإنّه يتورّك ، مضافاً إلى أنَّه إذا دار الأمر بين النسختين كان «الكافي» أضبط وهو الأَوْلى).
وحمله على جلوس الرجل الذي لا يتورّك فيه أحياناً كما عن «كشف
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٤.