المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - فروع تتعلق بارغام الأنف
«الجواهر» بقوله: (إنّها ممنوعة نظراً إلى هذين التعليلين )، خصوصاً مع ما وقع في ذيل رواية كتاب حريز الذي نقلها زرارة، وقال: (لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين، ولا ينبغي الإقعاء في التشهّدين، إنّما التشهّد في الجلوس، وليس المقعي بجالس). مع أنّ مقتضى التعليل الواقع في الأخير هو عدم الجواز والحرمة، فلا يناسب مع ورود كلمة (لا ينبغي) فيها رفع اليد عنه، وحمله على الحرمة، لأنّه ليس بأَولى من التصرّف في التعليل، بأن يكون المراد من نفي الجلوس للمقعي هو الجلوس المتعارف، كما ورد ذكره في ذيل الخبر الآخر لزرارة من عدم الصبر للتشهّد والدُّعاء بالإقعاء وكونه موجباً للإيذاء ، فالقول بالكراهة في التشهّد أيضاً أشدّ من الإقعاء في الموردين الآخرين، كما صرّح بذلك الحلّي واستجوده صاحب «الجواهر» قدسسره، وهو لا يخلو عن قوّة؛ لما قد عرفت من أنَّه عند قيام التعارض بين ظهور الصدر في الكراهة والتعليل في الحرمة، فإنّه يقدَّم الصدر على الذيل ولو بمعونة ما ورد في رواية أُخرى؛ لأنّ غاية التعارض هو التساقط، فالأَولى هو العمل بالمرجّحات الخارجيّة، وهو الأصل المعتضد بالشهرة العظيمة لو لم يكن في البين إجماع مع معونة الأخبار، وبالخصوص رواية الصدوق المشتملة على عدم الجواز في التشهّدين.
قد يُقال: بأنّ عدم الجواز الوارد في الخبر متردّد بين كونه من كلام الصدوق أو من كلام الإمام ٧، لأَنَّه من المحتمل أنّ انتهاء كلام الإمام قوله: (تتجافى) فيصير باقي ما ورد في الخبر من كلام الصدوق ومختاره، فلا حجّة فيه لنا، كما يحتمل انتهاء كلام الإمام ٧ إلى قوله: (والإقعاء أن يضع)، فيلزم كونه من كلام