المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - فروع تتعلق بارغام الأنف
ناسبين له إلى الفقهاء، بل في ظاهر «الحدائق» أو صريحها كما عن «البحار» الإجماع عليه ، بل هو أيضاً ظاهر إجماع «جامع المقاصد» و «فرائد الشرايع» وغيرهما، بل نسبه أهل اللّغة إلى الفقهاء فضلاً عنهم.
قال في الصحاح: أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشاً وناصباً يديه. وقد جاء النّهي عن الإقعاء في الصلاة وهو أن يضع إليتيه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا تفسير الفقهاء.
وأمّا أهل اللّغة فالإقعاء عندهم أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره. وفي المحكي عن «المُغرِب»: الإقعاء أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب . وتفسير الفقهاء أن يضع إلييه على عقبيه بين السجدتين) ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه.[١]
نعم، لم يأت في كلمات أهل اللّغة ـ المنقول عن تفسير الفقهاء ـ الاعتماد على صدور القدمين فيما نسباه إليهم، ولذلك قال صاحب «البحار»: (إنّ الظاهر من كلام أكثر العامَّة أنّ الإقعاء الجلوس على العقبين مطلقاً) أي من دون ذكر الاعتماد على صدور القدمين كما اعترف به في «كشف اللّثام».
ولعلّ وجه ذكر صدور القدمين لم يكن إلاّ لأجل تحقّق الجلوس على العقبين حقيقةً، لوضوح أنَّه لو وقع ظهر القدمين على الأرض يقع الجلوس على بطن الإليين لا على العقبين .
وكيف كان، فلا خلاف بين أصحابنا في الجملة بأنّ المراد من الإقعاء هو ما
[١] الجواهر: ج ١٠ / ص ١٩٣.