المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
الثالث: سجدتا الشُّكر مستحبّتان عند تجدّد النعمة، ودفع النِقم، وعقيب الصَّلوات ، ويُستحبّ التعفير بينهما. (١)
الأثناء، فتخصيصه بالعزائم يمكن لأجل بيان لزوم الإتيان بالسجدة فيها ولو في أثناء الصلاة ، بلا فرق بين الفريضة والنافلة، إلاّ بالإتيان بالبدل في الأُولى ونفسها في الثانية، بخلاف ما لو كانت في غير العزائم حيث يحتمل أن لا يكون حكم نسيانها كذلك، بمعنى أنّه إذا تذكّر في اثناء الصلاة ـ فريضة كانت أو نافلة ـ لا يكون إتيانها في أثنائها مطلوباً:
أمّا بأن لا تكون بعد النسيان مطلوباً أصلاً، حتّى يكون هذه العلّة هي الفارق بين العزائم وغيرها.
أو أنّ مطلوبيتها تكون باقية، لكن يأتي بها بعد التذكّر خارج الصلاة لا في أثنائها، بلا فرق بين الفريضة والنافلة، و إلاّ لولا ذلك كان مقتضى الأصل بقاء التكليف حتّى في غير العزائم، وجواز إتيانها في الأثناء، لولا قيام دليل خارجي يدلّ على المنع كما لا يخفى.
فإذاً احتمال سقوطه بالأصل لأجل النسيان أو الترك عمداً، لا يخلو عن ضعف في الجملة، وإن كان لا يخلو عن وجهٍ كما في «الجواهر».
(١) هذه المسألة مشتملة على فروعٍ لا بأس بذكرها، لكثرة فوائدها من حيث الاطّلاع عليها والعمل بها إن شاء اللّه ، فنقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التّكلان:
الفرع الأوَّل: في بيان أصل السجود وحقيقته.