المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - فروع باب التشهّد
جميع اجزائه لما ورد في الخبر الصحيح المروي عن الحلبيّ، عن الصادق ٧، أنه قال: «كلّما ذكرتَ اللّه عَزّ وجلّ به والنبيّ صلىاللهعليهوآله فهو من الصَّلاة، وإنْ قلت: السَّلام علينا وعَلى عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت».[١]
فيكون اختصاصهم للدُّعاء بالتشهّد والسجود لأجل ورود النّص فيهما، لا لأجل قصر مشروعيّة الدُّعاء بهما فقط ، وعليه فلو نوى الدُّعاء أو الذِّكر لا بعنوان أنَّه ورد فيه نصّ كان جائزاً.
هذا مع إمكان استفادة جواز الإتيان بالدُّعاء المذكور وهو: (تقبَّل شفاعته... الى آخره، ممّا ورد في صحيح البزنطي، قال: «قلتُ لأبي الحسن ٧: جُعِلْتُ فداك، التشهّد الذي في الثانية يُجزي أن أقول في الرابعة؟ قال: نعم».[٢] بناءً على إرادة الإجزاء في الواجب والندب، وهو غير بعيد، كما يستفاد جوازه من حديث المعراج في قوله: «اللّهمّ تقبَّل شفاعته وارفع درجته ففعل»، الحديث[٣]، حيث إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله صلّى ركعتين وقرأ هذا الدعاء في تشهّده، فيكون تشهّداً أخيراً.
واحتمال الفرق بين كونه مسبوقاً بالتشهّد الأوَّل فلايجوز، أو لا فيجوز، كما ترى.
مضافاً إلى ما قاله الشيخ في «النهاية»، و التي هي بمنزلة متون الأخبار: (وإن قال هذا ـ يعني قوله: اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، وتقبّل شفاعته في
[١] الكافي: ج ٣ / ٣٣٧، ح ٦ ، وسائل الشيعة: ج ٦ / ٤٢٦، ح ٨٣٤٦ .
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١١.