المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - فروع باب التسليم
كما لا يخفى).[١]
أقول: إثبات المحلّليّة بأصل البراءة عن وجوب الإضافة، مبنيٌّ على الأصل المثبت وهو خُلف، خلافاً لعدّة كثيرة من الفقهاء حيث ذهبوا إلى الوجوب في خصوص (رحمة اللّه)، منهم ابن زُهرة و صاحب «الألفيّة» و «فوائد الشرائع»، وظاهر «البيان» و «التنقيح»، و «تعليق النافع» و «المسالك» ، ومن المُتأخِّرين كالنائيني والبروجردي والإصطبهاناتي رحمهمالله، وأمّا السيد جمال الگلپايگاني فقد حكم بالاحتياط الوجوبي، بل عن الحلبي وجوبه كما نقل عن «التنقيح» من إيجاب كلمة (بركاته) أيضاً، ولعلّ وجهه احتمال أنّ الاختصار في تلك الروايات بحذف الزائد، كان لأجل الإشارة إلى السلام المتعارف عند الناس، حيثُ يسلّمون في صلاتهم سلاماً كاملاً مع لواحقه ومنها كلمة (وبركاته) كما وقع في عمل رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهفي المعراج، خلافاً لما يفعلون عند تلاقيهم، بل مقتضى قاعدة الإطلاق والتقييد هو القول بوجوب الإضافة الواردة في الأخبار المقيّدة.
وكون العمل عامّاً، فيشمل ما لو كان مندوباً ، صحيحٌ بالنسبة إلى الخبرين الأوّلين دون الأخير، إذ هو قولٌ للصادق ٧. نعم، هو صحيح بالنسبة إلى جملة (بركاته).
فإذاً القول المختار هو القول بالاحتياط وفاقاً لما عليه المُتأخِّرين، وحذراً عن مخالفتهم، خصوصاً خصوصاً مع ملاحظة صحّة سند حديث المعراج، ونقل الأكابر من الأصحاب له، الموجب لتقوية حكمنا بالاحتياط كما لا يخفى .
[١] مستند العروة: ج ٤ / ص ٣٥٦.