المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
الصورة الثانية: لو احتاج في تحقّق السجود إلى رفع ما يسجد عليه، وجب ذلك؛ أي بأن يضع جبهته عليه محافظاً لما يجب عليه في حال السجود، من: الذِّكر والطمأنينة والاعتماد، و وضع باقي المساجد في محالّها، وقد ادّعى فيه صاحب «الجواهر» الإجماع عليه ، بل في «المدارك»: (أنَّه يظهر من المصنّف في «المعتبر» والعلاّمة في «المنتهى» الإجماع عليه، حيث إنّ ظاهر كلامهم الإطلاق من جهة إمكان تحصيل الاعتماد، والوضع على ما يسجد عليه وعدمه، ولأجل ذلك اعترض عليه صاحب «الجواهر» وحمل كلامهم على صورة إمكان الاعتماد في الجملة، حتّى يمكن الاكتفاء برفع ما يسجد عليه بدلاً عن الإيماء، وإن كان ظاهر كلام العلاّمة في «المنتهى» هو دعوى الإجماع بصورة الإطلاق بقوله: (لو تعذّر عليه الانحناء لعارضٍ، رفع ما يسجد عليه؛ ذهب إِليه علمائنا أجمع)، إذ تحقّق الاعتماد في مثله مشكل، إلاّ أنَّه غير ما هو المفروض في المسألة، من إمكان الانحناء في الجملة، ففي هذه الصورة يتصوّر الحالتان من إمكان تحقّق الاعتماد وعدمه، فلا يبعد الحكم هنا بوجوب الرفع والقول بكفايته عن الإيماء، دون ما لا يمكن فيه الاعتماد كما هو المفروض في كلام العلاّمة .
نعم، الذي وقع فيه الاختلاف هو الصورة الثالثة المذكورة في المسألة الثالثة.
الصورة الثالثة: ما لو عجز عن الانحناء بالجملة، فحينئذٍ يأتي البحث في أنَّه هل يجب الإيماء فقط تعيّناً، أو رفع ما يسجد عليه ووضعه على جبهته فقط دون الإيماء، أو مخيّرٌ بينهما، أو وجوب الجمع بينهما، أو يستحبّ مع كون الرفع أفضل؟
وجوهٌ وأقوال، بل قد يأتي هذا البحث فيما إذا قدر على الانحناء في