المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
بالإطلاق وتمسّكاً بمثل مرسلة ابن أبي عمير كما صرّح به صاحب «الجواهر» تبعاً للمحكي من «نهاية الإحكام» و «الموجز» وشرحه ، فما في «البيان» من النظر فيه لا يخلو عن ضعف، بخلاف الركوع حيث لا دليل لنا على مشروعيّته، فما عن «النهاية» من القول به فيه لا يخلو عن إشكال، إذ حمل السجود على مطلق الخشوع الشامل لمثل الركوع لا يخلو عن تأمُّل، ولذلك نفاه الشهيد وغيره.
الفرع الثالث: استحبابه بالخصوص في موارد معيّنة مذكورة، كسجود الشُّكر على تجدّد النّعم، ودفع النقم وعقيب الفرائض ، بلا خلاف أجده بين أصحابنا كما في «الجواهر» نقلاً عن الاعتراف به في «كشف اللّثام»، بل نُقل الإجماع عليه عن «المنتهى» و «التذكرة» وظاهر «المدارك» و «الخلاف» وظاهر «المعتبر».
لكن في «جامع المقاصد»: (لا خلاف بين أكثر علمائنا إلاّ من شَذّ في استحبابه للأوَّلين ـ أي لتجدّد النعم ورفع النقم دون عقيب الفرائض ـ ولم نقف على مَن استثناه)، وفي «الجواهر»: (والموجود فيما حضرني من نسخته: (العلماء) فيكون المراد أبا حنيفة على الظاهر).
نعم، قد ورد في بعض الأخبار ما يوهِم عدم استحبابه عقيب الصلوات، وهو ما رواه سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرِّضا ٧، قال:
«سألته عن سجدَتي الشُّكر؟ فقال: أيّ شيء سجدة الشُّكر؟ فقلت: إنّ أصحابنا يسجدون سجدةً واحدة بعد الفريضة، ويقولون هي سجدة الشُّكر، فقال: إنّما الشُّكر إذا أنعم اللّه على عبدٍ النعمة أن يقول: (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا