المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - فروع السجدة على العلّو
الصلاة، وإنّما هو شرط من شروط المكان الخاصّ أعني مكان الجبهة، ولذا ذكر ذلك الفقهاء في مقدّمات الصلاة. فإذاً وضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه، فقد أتى بحقيقة السجدة، ووجوب وضعه على ما يصحّ إنّما لتحصيل شرط المسجد، فهذا الوضع الثاني ليس محصّلاً لمفهوم السجود، وإنّما هو محصّل لخصوصيّة الوضع الخاصّ أوّلاً الذي هو السجود، والفرق بين الوضع الثاني المحصّل لتساوي المسجد والموقف، والوضع الثاني المحصّل، لكون السجود على ما يصحّ السجود عليه في كون الأوَّل محصّلاً للسجود الصلاتي بعد أن لم يحصل ، وكون الثاني محصّلاً لشرطه بعد حصوله، هو أنّ الوضع الثاني في الأوَّل موجد لهيئة أُخرى لأصل الانحناء السجودي، فهو صورة أُخرى من صور الانحناء غير الحاصلة أوّلاً، والتي لم تكن هو الفعل المأمور به في الصلاة.
بخلاف الوضع في الثاني، فإنّه ليس موجداً لهيئة أُخرى ، بل هو نفس ذلك الفعل الأوَّل، وإنّما يتفاوت بصفة المسجد ، فنسبة الوضع الثاني في الأوَّل إلى السجود كنسبة الانحناء الزائد على مسمّى الانحناء إلى الركوع، حيث إنّه يحصل لأجل فعل الركوع ، ونسبة الوضع الثاني في الثاني إِليه كنسبة الاستقرار والطمأنينة في الانحناء الركوعي، فافهم ذلك ). انتهى كلامه رفع مقامه.
هذا على ما هو المحكي في «مصباح الفقيه» عن الشيخ الأنصاري قدسسره.[١]
ولكن أورد عليه الهمداني قدسسره بقوله: (أقول: بعد تسليم صدق السجود عرفاً على الوضع المرتفع، يُشكل التفرقة بين الصورتين، فإنّه يعتبر في السجود وقوع
[١] مصباح الفقيه: ٣٤٦.