المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
لتماميّة دلالة الأدلّة الدالة على الوجوب من الإجماع والأخبار، ولكن الذي وقع فيه البحث والكلام هو في سماع آية السجدة دون الاستماع، والأقوال فيه ثلاثة بل أربعة:
قول بالوجوب، وقول بالعدم، وقول بالتوقّف، وقول بالاحتياط وجوباً.
و منشأ هذه الأقوال هو اختلاف دلالة الأخبار.
أمّا القول الأوّل: وهو وجوب السجدة ليس لمن استمع فقط، بل حتى عند السماع، وهو قول الحلّي في «السرائر»، والمحقّق الثاني ، والشهيد الثاني ، بل مالَ إِليه الشهيد في «الذكرى»، بل ادّعى الحلّي الإجماع عليه، بل في «الحدائق» أنَّه مذهب الأكثر، كما هو مختار السيّد في «العروة» وبعض أصحاب التعليق عليها ولو بالاحتياط الوجوبي.
والدليل عليه: وجود المطلقات على لزوم السجدة حتّى عند السماع:
منها: خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا قُرئ شيءٌ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، وإنْ كنتَ على غير وضوء، وإن كنت جُنباً، وإن كانت المرأة لا تصلّي».[١]
ومنها: رواية عليّ بن جعفر المروي عن «كتاب المسائل» عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال: «سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة؟ قال: يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع، ثمّ يقوم فيتمّ صلاته ، إلاّ أن يكون في
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢.