المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
(كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ)[١] (وَالْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).[٢]
ولكن حمله الشيخ على التقيّة، أو على نفي الوجوب إن توهّم ذلك، و إلاّ لا وجه له؛ لمنافاته مع الإجماع أو الضرورة من المذهب، فضلاً عن كونه متواتراً من النصوص على ترغيب ذلك ، فلا بأس بذكر بعضها:
منها: ما في صحيح عبد اللّه ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه ٧: «أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان في سفر يسير على ناقةٍ له إذا نزل فسجد خمس سجدات ، فلمّا ركب قالوا: يا رسول اللّه إنّا رأيناك صنعتَ شيئاً لم تصنعه؟ فقال: نعم، استقبلني جبرئيل فبشّرني ببشاراتٍ من اللّه عزّ وجلّ فسجدتُ شكراً للّه، لكلّ بشرى سجدة».[٣]
ومنها: مثله خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ نحوه، إلاّ أنَّه قال: «خرَّ ساجداً فأطال السجود».[٤]
ومنها: خبر ربيع بن يونس، قال: «سألتُ جعفر بن محمّد ٧ عن سجدة الشُّكر التي سجدها أمير المؤمنين ما كان سببها؟ فذكر حديثاً طويلاً في آخره: إنّ جبرئيل ٧نزل على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فقال: يا محمّد هذا ابن عمّك عليّ ، إلى أن قال: إنّ اللّه جعلك سيّد الأنبياء، وجعل عليّاً سيّد الأوصياء وخيرهم، وجعل الأئمّة من ذرّيتكما ، قال: فأخبر عليّاً بذلك، فسجد عليّ ٧ للّه عزَّ و جلّ، وجعل يقلِّب وجهه على الأرض شكراً».[٥]
[١] سورة الزخرف: الآية ١٣ و ١٤.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب سجدَتي الشُّكر، الحديث ٦.
[٣] ـ (٥) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب سجدَتي الشُّكر، الحديث ١ و ٢ و ٦.