المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - كيفيّة سجود مقطوع الإبهام
يعجزه عن السجدة عليه ـ كما هو مراد الشهيد في «الذكرى» من إلحاق القصر بالقطع لا ما يقدر عليه السجود، فإنّه يجب عليه، لما عرفت من صدق الامتثال ـ فحينئذٍ هل تجب السجدة على موضع القطع ومحلّه إن أمكن أو على بقيّة الأصابع؟
ففي الجواهر: (وجهان، يتعيّن ثانيهما لو تعذّر السجود أصلاً، كما نصّ عليه غير واحد منهم الشهيد والفاضل الأصبهاني.
إلى أن قال: ولعلّه لذا علّق الحكم في «كشف اللّثام» على التعذّر، فقال: وإن تعذّر عليهما أجزأ على غيرهما، كما حمل عليه الشيخ على ما قيل خبر هارون بن خارجة أنَّه: «رأى الصادق ٧ ساجداً، وقد رفع قدميه من الأرض وأحد قدميه على الأرض».
قلت: قضيّة الخبر السقوط حينئذٍ لا السجود على باقي الأصابع، بل لعلّه هو الموافق للضوابط مع التعذّر، لعدم الدليل على البدليّة بعد تنزيل مطلق تلك النصوص على مقيّدها، وقاعدة الميسور يصعب جريانها في المقام، اللّهمّ إلاّ أن يؤيّد بإطلاق الرِّجل مع تنزيل التقييد على حالة الاختيار، خصوصاً مع وجوب الاحتياط في العبادة، فتأمّل جيّداً).[١] انتهى[٢].
ولكن قال الهمدانيّ في «مصباح الفقيه»: (ولو قُطعتا من الأصل، وأمكن الجمع بين وضع محلّهما وسائر الأصابع، وضع الجميع احتياطاً ، ولو دار الأمر بين أحدهما، قال شيخنا المرتضى ;: الظاهر تعيّن الثاني، أي وضع الأصابع كما عن
[١] الجواهر: ج ١٠ / ١٤٢.
[٢] الوسائل: ج٤ ،
الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٥ .