المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - فروع تتعلق بارغام الأنف
أحد المساجد، فكيف يمكن الجمع بينه وبين السجود على الظهر، فهذا القول ساقط جزماً) انتهى كلامه.[١]
أقول: لا يخفى ما في كلامه من المناقشة، خصوصاً ما في آخر كلامه، إذ من الواضح أنَّه قد أفتى الأصحاب فيمن لم يجد ما يصحّ السجود عليه أن يسجد على ظهر كفّه، فلو كانت المناقشة فيما ناقش فيه، فلابدّ أن لا يمكن ذلك أيضاً لاشتراك الملاك المذكور فيهما، مع أنَّه ممّا لا إشكال فيه لو أجزنا السجدة على ظهر الكفّ عند الاضطرار، وإن أراد وضع نفس ظهر الكفّ كما هو ظاهر كلامه، فهو خلاف لما هو ظاهر الرواية كما لا يخفى.
نعم، يأتي الكلام هنا أنّ ما ورد في خبر «فقه الرضا» من وجود هذه الجملة فيه، أنَّه قد أفتى بذلك الصدوقان ، فيمكن أن يقال في توجيهه ـ خصوصاً لو كانت العبارة كما في «مستند الشيعة» للنراقي من قوله: «على ظهر كفّيك» ـ بأنّ المقصود بيان إحداث ما يجعل الدُّمل في وسطهما بدل الحفرة في الأرض، أي كونه وقع فيما لا يقدر إيجاد الحفرة أو ما يشابه، إلاّ أن يجعل ذلك بظهر كفّيه، بأن يجعل الكفّين على الأرض موضع السجدة مع فصلٍ بينهما بمقدار وقوع الدُّمل في الوسط، بحيث تمسّ جبهته وأطراف الدّمل بظهر الكفّ الذي يعدّ ممّا يصحّ السجدة عليه عند حالة الاضطرار أو مطلقاً عند من قال به كذلك ، فلا يرد حينئذٍ اشكاله الأوَّل بقوله: (يعود المحذور، فيلزم كون السجدة على هذه الكيفيّة مقدّماً من السجدة على الأرض بالذقن مثلاً)، فلا يبقى حينئذٍ إشكالٌ إلاّ من هذه الجهة،
[١] مستند العروة: ج ٤ / ص ١٦٢.