المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
«قلتُ له: أضع وجهي للسجود، فيقع وجهي على حجرٍ أو على موضعٍ مرتفع ، أُحوّل وجهي إلى مكان مستوٍ؟ قال: نعم، جُرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه».[١]
فيكون المراد من التصديق هو استحبابه لا وجوب الاستواء مع ملاحظة خبر أبي بصير.
وقد يستدلّ على استحباب الانخفاض بحديث محمّد بن عبد اللّه، عن الرِّضا ٧ في حديث: «أنَّه سأله عمّن يصلّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه؟ فقال: إذا كان وحده فلا بأس».[٢]
وأورد عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (كما ترى) وقصد بذلك اشتراط كونه وحده الوارد في الحديث أنَّه ليس فيه إلاّ نفي البأس الذي هو أعمّ من الندب قطعاً، هذا مع الغضّ عن علّة الشرط المذكور في الخبر.
قلنا: الأمر بالنسبة إلى الانخفاض كذلك حيث لم يثبت استحبابه، لإمكان كونه مكروهاً، إذ قد يطلق نفي البأس على ما كان مكروهاً أو جائزاً، بأن يكون المراد هو نفي التحريم، فلا يثبت الاستحباب، إلاّ أنَّه بالنسبة إلى الاستواء فربّما يدّعى دلالته على استحبابه ، ولكن الإنصاف أنّه لايخفى أنّ دعوى سكوته بالنسبة إِليه لعدم تعرّضه له، قابلٌ للاجتماع مع كون الاستواء مكروهاً أو محبوباً، مع أنّ الشرطيّة المذكورة فيه ممّا لم يعمل به أحدٌ، ولم يسمع نقل قولٍ عن أحد فيه كما
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ٤.