المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
والسجود واجب في العزائم الأربع على القارئ والمستمع. (١)
يلتئم بين القولين في المسألة كما لا يخفى، وإن كان الأحوط إتيان السجدة عند قراءة نفس آية السجدة.
(١) وجوب السجدة فيهما ممّا لا خلاف فيه، كما صرّح به صاحب «الجواهر» ;، حيث قال: (بلا خلافٍ أجده فيه، بل هو مجمع عليه تحصيلاً ونقلاً مستفيضاً أو متواتراً كالنصوص)، وعليه فكلّ مورد يصدق عليه قراءة السجدة أو استماعها بالإصغاء، وجب عنده السجدة وهو واضح. فإذاً أصل المسألة ثابت لاخلاف فيه، إنّما البحث عن فروعها، وهي كثيرة وفيها فائدة:
الفرع الأوَّل: هل في المشترك منها بين العزيمة وغيرها ، يدور وجوب السجدة وعدمه على القصد، فإن قصد العزيمة وجبت السجدة، وإن قصد غيرها فلا، مثل أن يقصد الذِّكر أو السجدة غير العزيمة مثلاً؟
فإن كان القاصد هو القارئ، فلا إشكال في تأثيره .
وأمّا في المستمع: فإن استمع الى قراءة آية السجدة، ولكن ما هو الحكم فيما لو علم أنّه أراد العزيمة من القرآن أو غيرها من السجدات المندوبة أو الذِّكر، أو لم يعلم أنَّه قصد أم لا، فهل يجب عليه السجدة أم لا؟ فيه وجهان:
من جهة أنَّه شاكّ في تحقّق الوجوب بمجرّد الاستماع، فعليه الرجوع إلى أصالة عدم الوجوب وهو البراءة، ومن جهة أنّ الغالب هو قراءة العزيمة مع القصد في السجدة، فيحمل عليه الإطلاق، إلاّ أن يظهر الخلاف، فيجب على المستمع