المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
ومثله رواية معاوية بن وهب: «من سجدة الشُّكر لتذكّر النعمة».[١]
ومنها: رواية ذريح، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «أيّما مؤمن سجد سجدة الشكر نعمةً في غير صلاةٍ، كتب اللّه له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات في الجنان».[٢]
فهذه الروايات كما هي شاهدة تفيد استحبابها في موارد معيّنة مثل الشكر على قِبال النعمة وتذكّرها بلا إشارة إلى محبوبيّتها لدفع النقمة وعقيب الفرائض، ولكن قد يشاهد في بعض الأخبار محبوبيّتها في الثلاثة أو في خصوص بعضها.
وأمّا للأوّل: فهو كما في رواية جابر، قال: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر ٧: «إنّ أبي عليّ بن الحسين ٧ ما ذكر للّه عزَّ و جلّ نعمة عليه إلاّ سجد، ولا قرأ آية من كتاب اللّه عزَّ و جلّ فيها سجودٌ إلاّ سجد، ولا دفع اللّه عنه سوء يخشاه أو كيد كائدٍ إلاّ سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلاّ سجد، ولا وفّق لإصلاح بين اثنين إلاّ سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسُمِّي السجّاد لذلك».[٣]
وأمّا في الثاني: فإنّه مضافاً إلى ما عرفت ما نقله الشهيد في «الذكرى» قال: «روي أنّ النَّبيّ صلىاللهعليهوآله رأى رواسياً وهي القصر المزري وقد سجد شكراً».[٤] فقد روى الصدوق بإسناده عن أبي الحسين الأسدي ـ يعني محمّد بن جعفر أنّ الصادق ٧ قال: «إنّما يسجد المصلّي سجدة بعد الفريضة ليشكر اللّه تعالى ذكره فيها على ما مَنَّ
[١] – (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب سجدَتي الشُّكر، الحديث ٩ و ٧ و ٨.
[٢] الجواهر: ج ١٠ / ٢٣٦.