المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - فروع تتعلق بارغام الأنف
فروع تتعلق بارغام الأنف
الفرع الأوّل: في أنّ السنّة هل في وضع الأنف من طرف الأعلى من الأنف وهو ممّا يلي الحاجبين، أو بالأسفل منه، أو بوضع شيء من الأنف مطلقاً؟ احتمالات بل أقوال:
القول الأول: وهو مختار السيّد المرتضى في «جمل العلم والعمل» والحلّي بالأوّل، وليس له مستندٌ صريح يدلّ عليه إلاّ ما أشار إِليه صاحب «الجواهر» قدسسره بأن يكون أفضل مواضع الأنف، وهو مذكور في خبر عبد اللّه بن الفضل، عن أبيه المروي عن «العيون» أنَّه دخل على أبي الحسن موسى بن جعفر ٧، قال: «فإذا أنا بغلام أسود بيده مقصّ يأخذ اللّحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده».[١] والعرنين طرف الأنف الأعلى كما قيل.
ولكن لا يخفى أنَّه على فرض تسليم صحّة سنده، فإنّه لايدلّ على تعيّنه كما عليه السيّد والحلّي . نعم، يدلّ على أفضليّته حيث كان كثرة سجوده بالعرنين .
القول الثاني: وهو لابن الجُنيد، ولعلّه المراد من كلام سلاّر حيث صرّح بطرف الأنف الذي هو المتبادر إلى الذهن من المطلقات، لا الأعلى لأَنَّه داخل تحت الجبهة كما عليه صاحب «مصباح الفقيه»، لأنّه هو الذي من شأنه الوصول إلى الأرض حال السجود، فإذاً القول بتعيّنه كابن الجنيد غير بعيد، كما هو المصطلح عند المخالفة لشخص في أوامره فيقال: على رغم انفك أو أنف الشيطان،
[١] ) الوسائل: ج ٤، الباب ٢١ من أبواب السجود، الحديث ٤.