المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - فروع تتعلق بارغام الأنف
الباقر ٧، قال: «وتفرج كما يفرج البعير، ولا تقع على قدميك ولا تفترش» الحديث.[١]
ومنها: رواية أُخرى بسندٍ صحيح عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ في حديثٍ طويل، قال: «وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك، ولا تكن قاعداً على الأرض فيكون إنّما قعد بعضك على بعض، فلا تصبر للتشهّد والدُّعاء».(٢)
هذه جهة الأخبار التي دلّت على النّهي لخصوص بين السجدتين أو بصورة المطلق، و مقتضى ظاهر النّهي وإن دلّ على الحرمة، إلاّ أنَّه لابدّ من حملها على الكراهة لعدّة أُمور :
أولاً: دعوى الإجماع عن صاحب «الغنية» على استحباب ترك الإقعاء، مع أنّ المشهور شهرة عظيمة على الكراهة .
وثانياً: الأخبار الدالّة على الجواز، المعبّر عنه بنفي البأس؛ مثل رواية الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين».[٣]
ورواية الصدوق في «معاني الأخبار» بإسناده عن عمرو بن جميع، قال: «قال أبو عبداللّه ٧: لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين، وبين الركعة الأُولى والثانية، وبين الركعة الثالثة والرابعة، وإذا أجلسك الإمام في موضعٍ يجب أن تقوم فيه تتجافى، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين إلاّ من علّةٍ، لأنّ المقعى ليس بجالسٍ إنّما جلس بعضه على بعض، والإقعاء أن يضع الرجل إلييه
[١] و(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٥ و ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ٦ من أبواب السجود، الحديث ٣.