المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - فروع تتعلق بارغام الأنف
التعليل).
هذا كلّ ما يمكن الاستدلال به للاستحباب.
أقول: الإنصاف عدم إمكان الاعتماد على مثل هذه الأخبار لإثبات الندب؛ لأنّ كلّ واحدٍ منها له جهة ربّما توجب الشُّبهة والاحتمال في الاستدلال الموجب للإبطال:
أمّا حديث حمّاد فإمكان استفادة ذلك من عموم ما دلّ على أنَّه جلس بعد السجدة متورّكاً، بأن يجري ذلك لما بعد كلّ سجدة، كما أشرنا في مبحث استحباب التورّك في كلّ جلسة حتّى جلسة الاستراحة، لأنّ التورّك عملٌ مندوب في كلّ جلسة كما عرفت فلا نعيد.
مع أنَّه يمكن أن يكون ذلك غفلة من حمّاد، إذ لا يمكن مثل ذلك أن يعارضه ما سيأتي من الأخبار الدالّة على الوجوب كما هو واضح للمتأمِّل ، إذ غايته هو عدم نقله فعل الامام ٧.
كما أنَّه بذلك يُجاب عن موثّقة زرارة، إذ لم يذكر إلاّ نقل فعل عن الإمام ٧، وهي قضيّة شخصيّة في واقعة، لا يمكن مقاومتها مع قولهم: إن دلّ على الوجوب، كما أشار إلى ذلك الفاضل النراقي في مستنده، بأنّه لو وقع تعارض بين الفعل والقول يقدَّم الثاني على الأوَّل، كما هو الحقّ لإجمال الفعل، من جهة إمكان كونه لأجل تقيّة أو غيرها كانت في الموضع، وإن كان تعدّد الإمام فيه مبعّداً لهذا الاحتمال إذا كان منحصراً في خصوص ذلك وبلا معارض، ولكن يُحمل عليه بالنظر إلى الجمع مع دليل المعارض كما سيأتي ، ومعلومٌ أنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.