المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
أتّعظ»، الحديث.[١]
والظاهر أنّ المراد من التثنية إمّا بملاحظة وجود التعفير بينهما، فيصدق التثنية عليها، أو أنّ اطلاق السجدة عليها بلحاظ أصل تعدّدها بملاحظة قيام النصوص الدالة على التعدّد، ولذلك قال صاحب «كشف الغطاء»: (والأفضل سجدتان، ودونهما الواحدة ، فلو قصد الآحاد عدد بما أراد، وتعفير الحذين بينهما، وأقلّ منه أحدهما أو بعضهما).
كما أنّ التعبير بالتثنية وقع في الفتاوى مثل ابنا إِدريس والسرّاج، وابن سعيد والحلبي، والشيخان في «المقنعة» و «النهاية» و «الاقتصاد» في الصلاة، وفي «المصباح» في بعض الصلوات، بل في بعض النصوص حصول التعدّد بالتعفير، حيث عليه إطلاق الاثنين والوحدة، فالأوّل باعتبار رفع الرأس أوّلاً والوضع ثانياً، كما يطلق عليه الثاني لعدم الاستيفاء في الرفع، حيث يقال إنّه سجدة واحدة، وحيث يجوز ترك التعفير فيطلق عليه الوحدة، كما يجوز الإتيان بالتعفير فيطلق عليه الاثنان، ولذلك قال العلاّمة الطباطبائي في منظومته:
يجزي له واحدة، والأفضل
ثنتان بالتعفير فصلٌ يحصل
والنصّ المشتمل للتعفير هو خبر عبداللّه بن جندب، عن الكاظم ٧، أنَّه قال:
«تقول في سجدة الشُّكر: اللّهمّ إنّي أُشهدك ، إلى أن قال: ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول: يا كهفي ، إلى أن قال: ثمّ تضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول: يا مذلّ كلّ جبّار، إلى قوله: ثمّ تعود إلى السجود وتقول مأة مرّة:
[١] المستدرك : ج ١، الباب ٥ من أبواب سَجْدَتي الشُّكر، الحديث ٤.