المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - السجدة على الجبهة و حدودها
وفي نقلٍ آخر: «فما أصاب الأرض منه فقد أجزأك».[١]
و منها: رواية أُخرى في الصحيح أو الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن حدّ السجود ؟ قال: ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعتَ منه أجزأك».[٢]
بناءً على أن يكون (من) تبعيضيّة يدلّ على المطلوب لا بيانيّة، وإلاّ يدلّ على نقيض المطلوب، و مع الشكّ والتردّد بينهما يحمل على الأوَّل بمعونة سائر الأخبار.
بل قد يدلّ عليه ما اشتمل على أفضليّة الكلّ، الموصِل إلى أنّ البعض يُجزي، الصادق على المسمّى أيضاً وهو كرواية بُريد، عن أبي جعفر ٧، قال: «الجبهة إلى الأنف، أيُّ ذلك أصبتَ به الأرض في السجود أجزأك، والسجود عليه كلّه أفضل».[٣]
فإنّه مضافاً إلى دلالة كلمة (أيُّ ذلك) على المطلوب، يفهم الإجزاء به بأفضليّته كلّه.
و أيضاً: يمكن استفادة ذلك من ما يدلّ على كفاية السجدة على السواك، مثل صحيحة زرارة على حسب نقل الصدوق، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن المريض كيف يسجد؟ فقال: على خُمرةٍ أو على مروحةٍ، أو على سواكٍ يرفعه إِليه، وهو أفضل من الإيماء، إنّما كره (من كره) السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تُعْبَد من دون اللّه ، وإنّا لم نعبد غير اللّه قطّ، فاسجدوا على المروحة
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٤ و ٢ و ٣.