المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
ومنها: ما رواه القزويني (الهروي) عن أبيه، عمّا رآه فضل بن ربيع ونقله إِليه بأَنَّه رجل ساجد، إلى أن قال: فقال: «هذا أبو الحسن موسى بن جعفر ٧ إنّي أتفقّده اللّيل والنهار فلم أجده في وقتٍ من الأوقات إلاّ على الحالة التي أخبرك بها، أنَّه يُصلّي الفجر فيعقّب ساعةً في دَبر صلاته إلى أن تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدةً فلا يزال ساجداً حتّى تزول الشمس» الحديث.[١]
ومنها: رواية الهروي في حديثٍ عن الرِّضا ٧: «أنَّه صلّى ركعاتٍ ودعا بدعواتٍ فلمّا فرغ سجد سجدةً طال مكثه فيها، فأحصينا له خمسمأة تسبيحة ثمّ انصرف».[٢]
ومثله ما ورد عن حفص في حقّ الصادق ٧ في حديث.[٣]
كما أنّ إكثاره أيضاً يعدّ محبوباً آخر كما ورد في بعض الأخبار:
منها: ما في رواية مرسلة ابن أبي عمير، عمّن ذكره، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧ لِمَ اتّخذ اللّه إبراهيم خليلاً؟ قال: لكثرة سجوده على الأرض».[٤]
حيث يستفاد منها محبوبيّة الإكثار ولو بلا سبب، كما لا يخفى ، وإلى هذا الحديث أشار العلاّمة الطباطبائي في منظومته:
إكثاره يحطّ بالأوزار
حطّ الرِّياح ورق الأشجار
به يُباهي ربّنا الجليل
ومنه نالَ الخلّة الخليلُ
وعلى هذا لو قلنا بمشروعيته لا لسبب كالنفل في الصلاة، فإنّما هو أخذاً
[١] الوسائل: ج ٣ ، الباب ٥٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] ـ (٤) الوسائل: ج ٤ ، الباب ٢ من أبواب سجدَتي الشُّكر، الحديث ٦ و ٧.