المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - فروع تتعلق بارغام الأنف
ويَدعُو ويزيد على التسبيحة الواحدة بما تيسّر. [١]
وضع الجبهة على نباتٍ مثلاً والأنف على الأرض، فضلاً عن العكس، تمسّكاً بالخبرين السابقين لعمّار وعبد اللّه بن المغيرة المبنيّين على الغالب، وقال إنّهما لا يصلحان حجّة لذلك، فكأنّه أراد بيان أنّ ذكر الوحدة بينهما كان للغلبة لا لأصل الاعتبار في الإجزاء.
أقول: الإنصاف خلافه، خصوصاً إذا أُريد منه بيان الفضيلة في ذلك، فإنّ الحديثين وإن تركا من جهة عدم الإجزاء في أصل ترك الإرغام، ولكن ذلك لا ينافي الأفضليّة لو لم نقل في أصل استحبابه، خصوصاً مع ملاحظة قاعدة التسامح في أدلّة السنن حيث يقوى هذا الاحتمال، كما لا يبعد الالتزام بالتعدّد في المسألة السابقة لأجل قاعدة التسامح، خصوصاً مع ذهاب بعض الفقهاء إِليه، وهو أمرٌ آخر غير مقتضى نفس الأدلّة.
[١] استحباب الدُّعاء في السجود قبل التسبيح عليه بإجماع العلماء كما في «المعتبر» و «المنتهى» و «التذكرة »، وينبغي أن يكون الدُّعاء بالمأثور الوارد في «الكافي» بإسناده الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا سجدت فكبِّر، وقُل: اللّهمّ لك سجدت» الحديث.[١]
أقول: لا يخفى أنّ استحباب الدُّعاء بنفسه مطلقاً أمرٌ مسلّم ولا يختصّ بموضع خاصّ، لإطلاق الأمر به في الأخبار من الطلب للدُّنيا والآخرة، لكن
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب السجود، الحديث ١.