المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
عملهم على ظاهرها، كما اعترف به في «الذكرى» ولم ينكرها أحد من الإماميّة ، بل ظاهر كلام الأصحاب قيام إجماع الشيعة على حصول الخروج بها، كعبارة الشيخ في «التهذيب»، ولذا لم يجوّزوا إتيانها في التشهّد الأوَّل .
مع أنّ ظاهر الأصحاب والفتاوى كون المخرج والواجب بالأصالة هو الصيغة الثانية، وهي: (السلام عليكم)، وأنّ الأُولى مستحبّة، يحصل به المقصود من الواجب ، ولذا قال الشهيد في «الدروس»: (إنّ أكثر القدماء على الخروج بقول السلام علينا إلى آخره)، وعليها معظم الأصحاب مع فتواهم بندبها. ولكن المحكي في «البيان» أنّ القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبّة غير مخرجة من الصلاة، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة ، وتبعه على نحو ذلك بعض من تأخّر عنه، مع أنَّه مخالف لما نقلنا عنه في «الذكرى» من قيام الاتّفاق على مخرجيّة الأُولى، وأنّه يوجب طرح النصوص التي لا سبيل إلى ردّها، وكأنّه استنبط عدم تعقّل وجوب التسليم بالأخيرة مع الإتيان بالأُولى المخرجة، خصوصاً مع كون ظاهرهم هو الجزئيّة التي لا يتصوّر تحقّقها في المقام.
ولقد تصدّى صاحب «الجواهر» لدفع الإشكال عنه بأحد الطريقين:
تارةً: بإمكان أن يكون مرادهم من الوجوب في الصيغة الثانية، هو الوجوب الخارجي عن الصلاة، فيكون الخروج عنها بالصيغة الأُولى ، كما هو مختار السيد جمال الدين ابن طاوس في كتاب «البشرى»، وصاحب «المدارك» و «الحدائق»، ومالَ إِليه شيخ صاحب «الجواهر» في كتابه المسمّى ب «بغية الطالب»، وإن كان أصل القول بالوجوب الخارجي ضعيفاً، سواء ضمّ إِليه حرمة المنافيات دون