المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - في كيفيّة الصلاة الواجبة
بالوجوب، لأنّ الأخبار وردت بصورة الإطلاق لا في خصوص التشهّد في الصلاة، والقول بوجوب ضمّ الآل مطلقاً، فإنّ تركه يعدّ حراماً مخالفاً للإجماع، لا سيّما مع وروده في بعض الأدعية بلا ضميمة الآل، ولكن الأحوط لولا الأقوى وجوب ضمّ الآل في تشهّد الصلاة، و اللّه العالم.
وبالجملة: الصلاة على النَّبيّ وعلى آله تعدّ كالضروري من مذهب الشيعة، ولذا حكي عن بعض العامَّة نهيه عن الصلاة على الآل لما فيه من الإشعار بالرفض ، وهذا ليس إلاّ بالتبعيّة، حتّى قد تصدر مثل هذا النهي رغم اعتراضهم بأنّ الصلاة على الآل واردة في أخبار أهل السُّنة، لكن منعوا عنها عداءً للشيعة كما ورد عن ابن أبي هريرة في بناء القبر قوله: (السنّة التسطيح، إلاّ أنّ الشيعة استعملته فعدلنا عنه إلى التسنيم).[١] نعوذ باللّه من هذه التعصب الأعمى للباطل.
في كيفيّة الصلاة الواجبة
البحث في أنّه هل الواجب في التشهّد هذه الكيفيّة من الصلاة، وهي: (اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد).
صرّح بهذه الكيفيّة بعضهم، بل هو الأشهر على ما في «الذكرى»، بل عن «المفاتيح»: أنَّه المشهور، بل قد يظنّ من قول العلاّمة في «المنتهى» بأنّ المُجزي من الصلاة: (اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد) وما زاد مستحبٌّ بلا خلاف، وعليه قام الإجماع.
[١] الجواهر: ج ٤ / ص ٣١٥.