المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - فروع باب التسليم
بالاجتزاء بعكس الصورة المتعارفة بأن يقول: (عليكم السلام) التي لم تكن مجزيّة عندنا قولاً واحداً، كما صرّح به في «التحرير».
وأيضاً: مما قيل في توجيه صحّة ذلك تعليل الشافعي بحصول المعنى منه أيضاً، وهو باطل كما لا يخفى، والتعليل بوروده في القرآن مثل (سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ) لا يوجب جواز التجاوز عن المأثور في الصلاة، والمحكيّ عن أميرالمؤمنين ٧ كان بالتعريف في خبر سعد، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر»، كما لا يتمّ ما في الأخير بكون التنوين مقام اللاّم، إذ مثل ذلك لا يوجب الجواز.
فإذا دارَ الأمر بين ما صدر عن الإمام كونه هو التعريف أو التنكير، فالأوّل متيقّن الجواز، لكونه من المتعارف ، بخلاف الثاني حيث إنّه مشكوك الجواز، فحيث إنّ الصلاة تعدّ من العبادات التوقيفيّة، فلابدّ من إحراز حكم الجواز من الشارع كلّيّاً أو جزئيّاً، وهما هنا مفقودان كما لا يخفى.
الفرع التاسع: في أنّ إضافة جملة: (ورحمة اللّه وبركاته)، على السلام في الصيغة الثانية واجبة أم لا؟
ذهب إلى الثاني المصنّف ـ بحسب ما حكى عنه صاحب «الجواهر» ـ والفاضل والشهيد الأوَّل ، بل هو المحكي عن بني عقيل والجُنيد وبابويه، بل ربّما نسب إلى الأكثر، بل في «المنتهى» نفى الخلاف عن جواز ترك (وبركاته)، بل عن «المفاتيح» الإجماع على استحبابه، ووافقهم عليه صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، والشيخ الأنصاري في صلاته، وصاحب «الحدائق» والحكيم والخوئي وغيرهم من المُتأخِّرين، مستدلين بعدّة روايات مثل: رواية أبي بكر الحضرمي،