المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - فروع باب التسليم
في النصوص ليس إلاّ كذلك ، فجواز الإتيان بغير هذه الصورة في أثناء الصلاة يحتاج إلى دليلٍ وهو مفقود، خصوصاً في مثل الصلاة التي هي عبادة توقيفيّة تحتاج اثبات اجزائها من الأفعال والأذكار إلى تأييد وتجويز من الشرع، كما لا يخفى . هذا كلّه في الصيغة الأُولى.
وأمّا لو أراد الخروج بالصيغة الثانية، فهل يعتبر كونه أيضاً بالصورة المتعارفة أم لا؟
ففي «المعتبر»: (الأشبه أنَّه يُجزي سلام عليكم) ، واستقربه العلاّمة في «التذكرة» معلّلاً بوقوع اسم التسليم عليها، ولأنّها كلمة وردت في القرآن بصورتها فتكون مجزية. وفي «التذكرة»: (ولأنّ عليّاً ٧ كان يقول ذلك من يمينه وشماله) كما في خبر نقله صاحب «سنن البيهقي»[١]، ولأنّ التنوين يقوم مقام اللاّم.
أقول: هذه أُمور نقلها صاحب «الجواهر» قدسسره ولا يخفى ما فيه من الضعف والإشكال، فإنّه مضافاً إلى أنّ الصورة المتعارفة هي المنصرف في إطلاقات النصوص والأخبار؛ فإنّ صراحة عدّة أخبار وروايات معتبرة دالّة عليها، منها خبر ابن أبي يعفور المروي عن «جامع البزنطي»، وخبر أبي بصير، وخبر أبي بكر الحضرمي، وخبر ابن أُذينة ، وخبر يونس بن يعقوب وغيرها، كما صدرت بهذه عن النبيّ صلىاللهعليهوآله في ليلة المعراج.
مع أنَّه لو قلنا بالجواز لزم منه القول بإجزاء ذلك، مما يعني صحة ذلك بأيّ كيفيّة صدرت ، مع أنَّه غير صحيح كما اعترف العلاّمة بفساد ما حكاه عن الشافعي
[١] سنن البيهقي: ج ٢/ ص ١٧٨.