المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
جبهته شيئاً؟ قال: نعم، لم يكلّفه اللّه إلاّ طاقته».[١]
أقول: وفي قِبال هذه الأخبار وردت أخبار أخرى تدلّ على ذكر الإيماء فقط للمضطجع أو للمستلقي:
منها: مرسل آخر للشيخ، قال: «وقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: المريض يصلّي قائماً، فإن لم يستطع صلّى جالساً، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى وأومأ إيماءً وجَعل وجهه نحو القبلة، وجَعل سجوده أخفض من ركوعه».[٢]
ومثله المرسل المروي عن أمير المؤمنين ٧[٣]، ولم يذكر فيهما الوضع أصلاً.
ومثلهما أيضاً رواية السيّد المرتضى في رسالة «المحكم والمتشابه» نقلاً عن «تفسير النعماني» بإسناده الآتي، عن عليّ ٧في حديث.
ومثله قوله عزَّ وجلّ: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللّهَ قِيَاما وَقُعُودا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ)[٤]، ومعنى الآية أنّ الصحيح يُصلّي قائماً، والمريض يصلّي قاعداً، ومن لم يقدر أن يصلّي قاعداً صلّى مضطجعاً ويُومي إيماءً، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة.[٥]
هذه هي جملة الأخبار الواردة فيمن لم يقدر على الانحناء أصلاً، أو بما لا يقدر على الاعتماد ، فمقتضى الجمع بينهما أنَّه لا إشكال في وجوب الإيماء لكثرة
[١] –(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب القيام ، الحديث ١٤ و ١٥ و ١٦.
[٤] سورة النساء: الآية ١٠٣.
[٥] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٢٢.