المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - فروع السجدة على العلّو
رغم أنَّه سهى عمّا يجب عليه حينها، وكانت سجدته فاقدة لما يشترط في صحّتها وإن لم يدخل في اسمها، و إلاّ لوجب التدارك مع السهو عن الطمأنينة ووضع أحد المساجد ونحوهما ممّا يعتبر في صحّة السجود.
وأمّا لزوم التدارك في غير المقام كترتيب القراءة والجلوس للتشهّد وغير ذلك، وإن كان هو مستلزماً للزيادة أيضاً ، إلاّ أنَّه قد يفرّق بين السجدة وغيرها بالإجماع المدّعى في «التنقيح» على إبطال الأُولى كما سبق ذكره في بحث قراءة العزائم، بخلاف ما عداها ممّا يزاد لتدارك الواجب أو المندوب في الصلاة، بل لعلّه لا يندرج في الزيادة المنهيّ عنها في الصلاة التي يدور البطلان مدار التشريع فيها. انتهى محلّ الحاجة من كلام صاحب «الجواهر» ملخّصاً.
ثمّ إنّه قد ذكر ; بعد اختياره الأوَّل: (أولويّة القول ببطلان الصلاة ولو من جهة النسيان في سجدةٍ واحدة، ضرورة الدوران حينئذٍ في الفرض بين زيادة السجدة وبين فوات الشرط، وهو كالركن في الصلاة، ما لم يدلّ دليل على اغتفار السهو فيه، لأصالة فوات المشروط بفوات شرطه. واغتفار السهو في أجزاء الصلاة عدا الأركان لا يستلزمُ اغتفاره في غيرها بعد حرمة القياس، ولعلّه بذلك يفرّق:
بين نسيان الذِّكر والوضع لأحد المساجد ونحوهما، وبين نسيان الوضع على ما لا يصحّ السجود عليه، بجعل هذه الأُمور واجبات في الصلاة حال السجود لا شرائط، بخلاف وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، فإنّه من شرائط مكان المصلّي.
ودعوى: أنَّه شرط في صحّة السجود لا الصلاة، فليس هو بأعظم من ترك