المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - فروع باب التشهّد
التشهّد الأوَّل بإجماع الأصحاب ، بل في «الذكرى»: (لو أتى بالتحيّات في الأوَّل معتقداً لشرعيّتها مستحبّاً أثم، واحتمل البطلان)، بل عن إرشاد الجعفريّة الجزم به ولو لم يعتقد استحبابه خلا عن إثم الاعتقاد.
أقول: وفي البطلان وجهان عندي، ولم أقف للأصحاب رأي على هذا الفرع، كما عن الطباطبائي تعيينه في الأخير بقوله:
كذا تحيّات أبي بصير
تندب في التشهّد الأخير
هذا أحد القولين في المسألة.
والقول الآخر هو الجواز في كلّ من التشهّدين ، هذا كما يظهر عن الفاضل في «القواعد» حيث قال باستحباب زيادة التحيّات في التشهّد ، وكذا في «البيان» قال: (لو أتى بها فيه فالظاهر الجواز) . وعن كشف الأُستاذ استحباب إضافة التحيّات للّه في أحد التشهّدين ، قال: (ولو أتى بها في كليهما لقضيّة التفويض مع قصد الخصوصيّة، فلا بأس).
و مراده من التفويض نفي التوقيت في التشهّد، وأنّه يقال فيه بأحسن ما يعلمه الإنسان وأيسره ، ولازمه جواز نيّة الخصوصيّة ، وأيّده صاحب «الجواهر» قدسسره بما ورد في خبر فضل بن يسّار عن الرِّضا ٧ أنّه قال: «إنّما جعل التشهّد بعد الركعتين، لأَنَّه كما قدّم قبل الركوع والسجود من الأذان والدُّعاء والقراءة، فكذلك أمر بعدها بالتشهّد والتحيّة والدُّعاء».[١]
ولعلّ وجه التأييد، هو ذكر التحيّة والدُّعاء في التشهّد بصورة المطلق.
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التشهّد، الحديث ٦.