المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - فروع تتعلق بارغام الأنف
فكنتُ أسجد على جانبٍ، فرأى أبو عبد اللّه ٧ أثره، فقال: ما هذا؟ فقلت: لا أستطيعُ أن أسجد من أجل الدُّمل، فإنّما أسجد منحرفاً. فقال لي: لا تفعل ذلك، ولكن أحفر حفيرةً، واجعَل الدُّمل في الحفيرة، حتّى تقع جبهتك على الأرض».[١]
والخبر الآخر هو المرويّ في «فقه الرضا»: «فإن كان في جبهتك علّة لا تقدر على السجود أو دُمّل، فاحفر حفيرةً، فإذا سجدت جعلت الدُّمل فيها، وإن كان على جبهتك علّة لا تقدر على السجود من أجلها، فاسجد على قرنك الأيمن، فإن تعذّر عليك فعلى قرنك الأيسر، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر كفّك (كفّيك على ما في «مستند» النراقي)، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك ، يقول اللّه تبارك وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدا ـ إلى قوله ـ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعا)[٢]».[٣]
أقول: لا يخفى أنّ ما في خبر مصادف من رؤية الإمام ٧أثره، قد يراد:
أنَّه رأى نفس الدُّمل وسئل عنه، فأجاب كمامرّ بيانه.
وقد يكون المراد من رؤية أثره أي أثر الدُّمل من إتيان السجدة منحرفاً، فسأل عنه، فأجاب عنه بأَنَّه لا يستطيع الإتيان بالسجدة المتعارفة، وهذا هو الأقرب، خصوصاً مع ملاحظة نهي الإمام عنه، حيث يؤيّد كونه المرأي له ٧، غاية الأمر يأتي الكلام بأنّ النّهي عن ذلك هل يوجب إفهام بطلان ما أتى به سابقاً أو لا؟
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب السجود، الحديث ١.
[٢] سورة الإسراء: الآية ١٠٦ ـ ١٠٩.
[٣] المستدرك : ج ١١، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ١.