المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
السجود ، فعدم الاعتبار أَولى، خصوصاً مع ملاحظة مدلول بعض الأخبار الدالة على استحباب بسط الذراعين والصدر والبطن فيه على الأرض، حيث لا يمكن الجمع بينها وبين حفظ وضع المساجد السبعة عليها:
ومنها: خبر يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان، قال: «رأيتُ أبا الحسن الثالث ٧ سجد سجدة الشُّكر، فأفرش ذراعيه، وألصق جؤجؤه بصدره وبطنه بالأرض، فسألته عن ذلك فقال: كذا يجب».[١]
وفي نسخة «التهذيب» فقال: «كذا نحبّ» بالنون والحاء.
ومنها: رواية جعفر بن عليّ، قال: «رأيت أبا الحسن الثالث ٧ وقد سجد بعد الصلاة، فبسط ذراعيه على الأرض وألصق جؤجؤه[٢] بالأرض في دعائه (ثيابه)».[٣]
الفرع الحادى عشر: ذكر غير واحدٍ من الأصحاب استحباب مسح اليد على موضع سجوده إذا رفع رأسه منه، والإمرار على وجهه من جانب خدّه الأيسر وعلى جبهته إلى جانب خدّه الأيمن، تمسّكاً برواية الصدوق الذى رواها بإسناده إلى إبراهيم بن عبد الحميد:
«أنّ الصادق ٧ قال لرجلٍ: إذا أصابك هَمٌّ فامسح يدك على موضع سجودك، ثمّ امسح يدك على وجهك من جانب خدّك الأيسر، وعلى جبهتك إلى
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٤ من أبواب سَجْدَتي الشُّكر، الحديث ٢.
[٢] الجؤجؤ: كالهُدهُد وهو الصدر.
[٣] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٤ من أبواب سَجْدَتي الشُّكر، الحديث ٣.