المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
عند الرفع، بلحاظ أنَّه يراه التكبير في كلّ رفع من السجود من سجدة التلاوة والشُّكر، ولهذه العلّة قال صاحب «كشف الغطاء»: (الأقوى استحباب التكبير قبل السجود وبعده لأَنَّه مفتى به)، ولعلّه لإطلاق بعض النصوص بالتكبير:
منها: رواية الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا سجدت فكبّر، وقُل: اللّهمّ لك سجدت»، الحديث.[١]
ومنها: رواية معلّى بن خُنيس، قال: «سمعتُ أبا عبد اللّه ٧ يقول: كان عليّ بن الحسين ٧ إذا أهوى ساجداً انكبّ وهو يُكبِّر».[٢]
وفتوى مثل الشيخ، مضافاً إلى كونه ذِكراً محبوباً، فهذه الأمور مجموعاً تكفي للحكم باستحباب التكبير، فضلاً عن جريان قاعدة التسامح في أدلّة السنن، والمنع عن كون ما في الرواية مختصّاً بباب الصلاة.
كما لا يبعد القول باستحباب ضرورة أن تكون السجدة مع الطهارة بلا اشتراط في أصل محبوبيّته، اعتماداً على الخبر المرويّ عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه ٧، أنَّه قال:
«مَن سجد سجدة الشُّكر لنعمةٍ وهو متوضّئ، كتب اللّه له بها عشر صلوات، ومحى عنه عشر خطايا عظام».[٣]
حيث يدلّ على محبوبيّة أن تكون السجدة مع الوضوء، ولكنّه ليس بشرط فيه كما لا يخفى.
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤ ، الباب ٢٤ من أبواب السجود، الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل: ج ٤ ، الباب ١ من أبواب سَجْدَتي الشُّكر، الحديث ١.