المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
البطلان أم لم يضمّ، مضافاً إلى ما عرفت من الضعف في التفصيل بين حرمة المنافيات بثبوتها وبين البطلان بالعدم أي بأن لا تبطل الصلاة مع إتيان المنافيات.
وأُخرى: بإمكان القول بأنّ مرادهم من إطلاق الوجوب هو الوجوب بالأصالة كالمُخرِج ونحو ذلك ، وإن كان لا يتنافى مع الاكتفاء بالمندوب في الخروج أيضاً، نظير إطلاق الوجوب على الوضوء والغُسل للصلاة الذي هو المراد من الوجوب الثابت بالخطابات، مع أنَّه لا ينافي تحقّق الاستغناء بمندوب الوضوء المأتي به قبل الوقت، فيكون التحليل حينئذٍ واجباً بالأصالة بالصيغة الثانية إذ هي سببه، إلاّ أنَّه قد يحصل التحليل بغيرها وهي الصيغة الأُولى ، فلا ملازمة حينئذٍ بين إطلاقهم بوجوب التسليم المنصرف إلى الصيغة الثانية، وبين القول بحصول الخروج بالصيغة الأُولى لو جيئ بها، بعد معلوميّة كون وجوب الثانية عندهم للتحليل، كما هو صريح المرتضى أو كصريحه، كمعلوميّة وجوب الوضوء لرفع الحدث مع فرض حصوله يسقط فعله. بل لعلّ استحباب الجمع بين الصيغتين كالوضوء التجديدي كان لذلك.
كما أنَّه يمكن انطباق كلام الشيخ وغيره من الحكم باستحباب التسليم، على قوله بالخروج بالصيغة الأُولى على ذلك، كما أومأنا إِليه في أوّل البحث، خصوصاً مع ملاحظة شبه التسليم بالوجوب المقدّمي أو الشرطي الذي لم يتعارف إطلاق الواجب عليه عند الجميع؛ لوضوح أنّ وجوبه كان لحصول التحليل ورفع حرمة المنافيات حفظاً للصلاة عن الإبطال.
أقول: وما أورد عليه صاحب «الجواهر» من الفرق بين الوضوء قبل الوقت،