المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
الاعتماد كما عليه كثير من الفقهاء، مثل العلاّمة البروجردي والخوئي والحكيم وغيرهم تبعاً لصاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني و العلاّمة النوري.
ومن ذلك يظهر أنَّه لو سجد على مثل القطن والصوف، وجب أن يعتمد عليه حتّى تثبت الأعضاء وتستقرّ، وتتمكّن وتحصل الطمأنينة، و إلاّ لا يجوز إلاّ في حال الضرورة.
نعم، لا تجب المبالغة في الاعتماد بحيث يزيد على قدر ثقل الأعضاء ، كما أنَّه لا تجب ملاحظة التسوية في مقدار الاعتماد لتعسّره أو تعذّره، بل لعدم الدليل عليه حتّى يقال بوجوب تحصيله بحدّ الميسور. لكن هذا لا يمنع من الحكم بلزوم الاعتماد بالاشتراك بجميع ذلك العضو، فلا يكفي تحصيل الاعتماد في بعض والمماسّة في الآخر.
الوجه الأوّل: هل يجب استقلال الأعضاء بوضع الثقل عليها، بحيث لا يُجزي لو شاركها غيرها من الذراع وأصابع الرِّجلين مع الإبهامين أو البطن أم لا؟
توقّف صاحب «الجواهر» في الحكم بقوله: (فيه وجهان ينشآن: من دعوى ظهور النصوص في كونه حال السجود واضعاً ثقله على هذه السبعة، ومن صدق الاعتماد عليها ولو مع مشاركة الغير).
أقول: لكن الإنصاف عدم المنع عن مشاركة الغير في الاعتماد، بعد فرض صدق الاعتماد على الأعضاء مع المشاركة، كما عليه السيّد في «العروة» وكثيرٌ من أصحاب التعليق عليها.
الوجه الثاني: لو وضع الأعضاء السبعة على الأرض على نحو الانبطاح، أي مدّ