المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - فروع باب التشهّد
كما لا يخفى، بل وهكذا في ترجمته أيضاً تمسّكاً بقاعدة الميسور بعد تجويز التبديل، وكون الترجمة أيضاً بمنزلة المبدل ويعدّ ذكراً بلسانٍ آخر كما لا يخفى.
فإذا ثبت جواز التبديل أو وجوبه بدّل التشهّد بالذِّكر، يثبت حكم وجوب تكريره بمقدار التشهّد وعدمه كالقراءة، رغم اختلافه مع القراءة حيث يجب فيها مراعاة البدل للمبدل من جهة الحروف أو الكلمات حتّى لا يزيد عمّا يجب فيها، مثل أن لا يصير بمقدار العنوان بين السورتين، بخلاف التشهّد حيث يجب اداؤه بمقدار الواجب وزائداً عليه إذ لا تقدير في البراءة هنا بخلاف القراءة.
الأمر السادس: البحث عن حكم صورة ما لو لم يعلم المصلّي شيئاً أصلاً:
قيل: يجب الجلوس بقدره كما صرّح به عدّة من الفقهاء، كما في «الذخيرة» و «كشف اللّثام» ومحكي «المقاصد العليّة» و «الروض» و «الموجز»، واحتمله في محكي «فوائد الشرائع»، بل وهكذا السيّد في «العروة» من الاحتياط الوجوبي بالجلوس بقدره مع إخطاره بالبال، وعلّل حكم المسألة في «المقاصد العليّة» بأنّ: (الجلوس أحد الواجبين وإن كان مقيّداً مع الاختيار بالذِّكر كما هو مقتضى الأمر في بعض النصوص، وإن وجب الذِّكر فيه كالقراءة حال القيام، بل لا مانع من اجتماع جهتي الوجوب الأصلي والغيري فيه، أي كان الجلوس بنفسه واجباً وواجباً للتشهّد أيضاً).
بل قد يؤيّد هذا القول ما ورد في «مصباح الفقيه» بأَنَّه: (لو قيل بعدم وجوب الجلوس بقدره، يلزم كون القيام بعد الرفع عن السجدة بلا جلوس، فيخرج بذلك عن الهيئة المجعولة في الشرع من إيجاب الجلوس عقيب السجدة الثانية، وكون