المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - المراد من آخر الصلاة
والأسانيد، وهو رواية الفضلاء وهم الصباح المُزني، وسُدير الصيرفي، ومحمّد بن نعمان الأحول، وعمر بن أُذينة، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل، إلى أن قال: «فقال لي: يا محمّد سلِّم، فقلت: السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته».[١]
فإنّ ظاهر الأمر في الوجوب كما فهمه النَّبيّ صلىاللهعليهوآله وقام باداء السّلام.
الأمر التاسع: بل قد يستدلّ عليه بمثل الأمر بالتسليم أيضاً في مقام شدّة الحاجة إلى الاقتصار على الواجبات كالخوف ونحوه، مثل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق ٧، أنَّه قال: «صلّى النَّبيّ صلىاللهعليهوآله بأصحابه، إلى أن قال: ثمّ جلس رسول اللّه فتشهّد ثمّ سلَّم عليهم، فقاموا ثمّ قضوا لأنفسهم ركعة، ثمّ سلّم بعضهم على بعض» ، الحديث.[١]
فلو لم يكن السلام واجباً، لما قام الأصحاب باتيانه وهم في حال الاضطرار والضرورة المقتضية للاكتفاء بخصوص الواجبات، ونحو ذلك من الأخبار الكثيرة في هذا الباب كما لا يخفى.
الأمر العاشر: وممّا يستدلّ عليه أيضاً النصوص الكثيرة جدّاً المتضمّنة للأمر بسجود السهو وقضاء التشهّد والسجدة، وفعل الاحتياط ونحو ذلك بعد التسليم، مثل رواية سهل بن اليسع، عن الرِّضا ٧ في ذلك أنَّه قال:
«يبني على يقينه، ويسجد سجدَتي السهو بعد التسليم»، الحديث.[٣]
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث ٢.