المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - فروع باب التسليم
القدرة، وإلاّ وجب التعلّم كما مرّ البحث عنه في مثل التشهّد أم لا؟
فبناءً على جزئيّة السلام ووجوبه، لابدّ من اعتبارها، لكونه من الصلاة فيعتبر فيه ما يعتبر فيها، بل هو من التشهّد، فإذا اعتبر فيه بواسطة الأدلّة يعتبر فيه أيضاً ، بل وهكذا يعتبر على القول بالوجوب دون الجزئيّة لارتباطه بالصلاة، فيشمل ذلك كلّ ما يدلّ الدليل على اعتباره في الصلاة أو التشهّد، لأنّ وجوبه برزخي ليس بأجنبيّ عن الصلاة، فشمول جميع ما يعتبر في الصلاة له ممّا يقبله الذوق السليم، لانسباق مساواته مع الصلاة والتشهّد في ذلك كلّه إلى الذهن من النصوص والفتاوى، فالمسألة واضحة لا تحتاج إلى توضيح أزيد مما ذكر.
الفرع الثامن: هل يجب الإتيان بالسّلام على الصورة المتعارفة في المُخرج منه، بل وغيره أم لا يجب ذلك؟
صرّح صاحب «الجواهر» بالوجوب، حيث قال: (يجب الاقتصار على الصورة المتعارفة في المخرج منه، كما هو ظاهر بعضٍ وصريح آخر.
بل في «الدروس» نسبته إلى الموجبين، لعدم ثبوت غيرها بعد انصراف إطلاق النصوص إليها ، ولا خلاف أجده فيه في الصيغة الأُولى) ، انتهى كلامه.
مع أنَّه صرّح قبل ذلك بجواز الاقتصار على (السلام علينا) فقط، معلّلاً بصدق التسليم عليه، لكنّه رجع هنا عمّا سبق، ولعلّ رجوعه لأجل صراحة الأخبار بكونها مُخرِجاً مع الهيئة المتعارفة الواردة في عدّة روايات لا نقاش في اعتبارها، فضلاً عن قيام الإجماع عليه.
بل لا يبعد اعتبارها أيضاً كذلك حتّى ولو لم يرد منه الخروج، لأنّ ما ورد