المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - فروع باب التسليم
يمكن احتمال الصحّة في حال العمد، لأَنَّه لا يزيد على ما قصد به عدم الخروج من الصلاة، فتلغى حينئذٍ نيّته، لإطلاق ما دلّ على حصول التحليل به ، فالجزم بالبطلان لا يخلو عن نظر).
وفيه: سبق القول إنّ الإتيان بذلك مع العلم بأَنَّه غير جائز شرعاً في الصلاة التي بيده ولو نوى الخروج به من الصلاة التي ليست بيده مبطلٌ، لكونه تشريعاً محرّماً بالنسبة إلى هذه الصلاة.
الفرع الرابع: بناءً على القول بعدم وجوب نيّة الخروج، فالمسألة واضحة لا كلام فيها، وأمّا على القول بوجوبها، فهل يجب ذلك مقارنةً للتسليم، أو يجوز إتيانه قبل السلام أو عند التسليم؟
قال الشهيد في «الذكرى»: (وقت النيّة على القول بها عند التسليم مقارنة له ، فلو نوى الخروج قبل التسليم بطلت الصلاة، لوجوب استمرار حكم النيّة ، ولو نوى الخروج عنده لم تبطل، لأَنَّه قضيّة الصلاة، إلاّ أنَّه لا يكفيه هذه النيّة، بل يجب عليه مقارنة له).
وناقشه صاحب «الجواهر» و تنظّر فيه، وقال: (تعرف بالتأمّل فيما سبق في النيّة).
أقول: ولعلّ وجهه كفاية كون التسليم صدر منه ناوياً حتى ولو كانت صادرة قبل إيقاع التسليم، إذ يصدق عند العرف وقوع هذا التسليم مع النيّة، فلا يحتاج إلى المقارنة الحقيقيّة.
نعم، إن كانت قبل التسليم في أثناء الصلاة بما لا يصدق في العرف ذلك، فلا